مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
277
معجم فقه الجواهر
عندهم إذا تعقّب الإيمان ، مع أنّ التحقيق خلافه . 16 / 327 ب - صوم المجنون والمغمى عليه : [ لا ] يصحّ صوم [ المجنون ] مطبقاً أو أدواريّاً ، مستغرقاً للوقت أو بعضه . [ ولا ] صوم [ المغمى عليه ] وغيره ممّن فقد العقل ، وفي محكيّ المنتهى : " كلّ ما أفسد الصوم إذا وجد في جميعه أفسده إذا وجد في بعضه كالجنون والحيض " لكن في المقنعة : " فإن استهلّ عليه الشهر وهو يعقل فنوى صيامه وعزم عليه ثمّ أغمي عليه - وقد صام شيئاً منه أو لم يصم - ثمّ أفاق بعد ذلك فلا قضاء عليه " ونحوه في الخلاف ، وإلى ذلك أشار المصنّف بقوله : [ وقيل : إذا سبقت من المغمى عليه النيّة كان بحكم الصائم ] بل في المدارك : أنّه " نقل عن ظاهر الشيخ في الخلاف أنّه ساوى بين الجنون وبين الإغماء في الصحة مع سبق النيّة - قال : - ولا يخلو من قرب " ثمّ قال : " الحقّ أنّ الصوم إن كان عبارة عن مجرّد الإمساك عن الأمور المخصوصة مع النيّة . . . وجب الحكم بصحّة صوم المغمى عليه إذا سبقت منه النيّة كما اختاره الشيخان ، وإن اعتبر مع ذلك وقوعه بجميع أجزائه على وجه الوجوب أو الندب اتّجه القول بفساد ذلك الجزء الواقع في حال الإغماء . . . ويلزم من فساده فساد الكلّ . . . " . [ والأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، ولعلّ مراد الشيخين من كونه بحكم الصائم بالنسبة إلى سقوط القضاء ، لا الصحّة بمعنى امتثال الأمر . 16 / 328 - 330 ج - صوم الصبيّ المميّز : [ يصحّ صوم الصبيّ المميّز ] مع جمعه لما عدا البلوغ من الشرائط صحّة شرعيّة يترتّب عليها الثواب بناءً على كون عباداته شرعيّة كذلك لا تمرينيّة ، ولا صحيحة بمعنى جواز وصفها بها ، بل باعتبار كونها من أحكام الوضع التي لا يعتبر فيها البلوغ ، فيكون معنى صحّتها ترتّب الأثر عليها . 16 / 330 ج / 1 - تمرين الصبيّ والصبيّة على الصوم : يستحبّ للوليّ أن [ يمرّن الصبيّ والصبيّة على الصوم ] وغيره من العبادات [ قبل البلوغ ] ويعوّدا عليه - سواء قلنا بشرعيّة عبادتهما أو لا - عند تمييزهما ، على وجهٍ يمكن حصول الصورة منهما . وفي المتن ومحكيّ القواعد والتحرير وغيرهما : [ ويشدّد عليهما لسبع مع الطاقة ] ومقتضاه حصول التمرين قبلها ، وهو جيّد إذا فرض حصول التمييز " 1 " والطاقة قبلها ، وفي المعتبر : " ويؤخذ الصبيّ بالصوم إذا بلغ ستّ سنين وأطاق الصوم استحباباً " لكن في اللمعة والنافع : أنّه " يمرّن الصبيّ لسبع " وفي المحكيّ عن المبسوط : " يستحبّ أخذه بذلك إذا أطاقه ، وحدّ ذلك بتسع سنين فصاعداً ، وذلك بحسب حاله في الطاقة " . والتحقيق ما ذكرناه ، ولا فرق بين الصبيّ والصبيّة ، وفي المدارك : أنّه " قطع الأصحاب باستحباب تمرينها قبل البلوغ ، والتشديد عليها للسبع " . 16 / 348 - 351 ج / 2 - نيّة الصبيّ في الصوم الواجب : قيل : إنّه
--> ( 1 ) - كما في النسخة الحجريّة ، وفي الجواهر : " التميّز " .